كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)

نسمة تجر بها الولاء، ولا تعطِ1 [منها] 2 مكاتباً، ولا تحج بها، ولا تحجج، [ولا تعطي] 3 من ذوي قرابتك، من تجبر على نفقته لو خاصمك، ولا تخرجها من بلدك إلى غيره، إلا أن لا تجد4.
__________
1من م، وفي ع: [ولا يعطي] .
2من ع، وليست في م.
3هكذا هي في ع، وليست في م، وفي رواية ابن زنجويه الآتية: [ولا تعطها] .
4قول سفيان هذا بتمامه، أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/ 1171 برقم 2189 ورقم 2190، من طريقين:
الأولى: من طريق محمد بن يوسف الفريابي.
والثانية: من طريق علي بن الحسن عن ابن المبارك.
وأخرج عنه بعضه عبد الرزاق في المصنف 4/113-114 رقم 7170، وعزا إليه بعض ما فيه من الأحكام: أبو عبيد في الأموال ص 725، والطحاوي كما في مختصر اختلاف العلماء للجصاص 1/481-485، وابن عبد البر في الاستذكار 9/221.
وجاء في اختلاف الفقهاء للمروزي ص 443 عن سفيان أنه قال في الصدقة: "لا تبتاع بها نسمة تجر ولاءها" لكن وقع في النسخة بتحقيق الدكتور محمد طاهر حكيم أن تصحفت لفظة "نسمة" إلى "نسيئة" مما جعل المحقق ينصرف في تحقيقه إلى مسألة أخرى بعيدة عن المقصود.
وكذلك وقع التصحيف نفسه في النسخة التي حققها السيد صبحي السامرائي ص 105، مما يقوي احتمال أن التصحيف وقع في الأصل المخطوط. والله تعالى أعلم.
هذا وقد حكى بعض أهل العلم الإجماع على جملة من الأحكام التي ذكرها سفيان هنا، من ذلك قول أبي عبيد في الأموال ص 725: "فأما قضاء الدين عن الميت، والعطية في كفنه، وبنيان المسجد، واحتفار الأنهار، وما أشبه ذلك من أنواع البر، فإن سفيان، وأهل العراق، وغيرهم من العلماء، يجمعون على أن ذلك لا يجزئ من الزكاة".
وقول ابن عبد البر في الاستذكار 9/223: "وأجمعوا على أنه لا يؤدَّى من الزكاة دين الميت، ولا يكفن منها، ولا يبنى منها مسجد، ولا يشترى منها مصحف، ولا تعطى لذمي، ولا مسلم غني"
وقول ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/517: "لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن زكاة الأموال لا تعطى لكافر، ولا لمملوك".

الصفحة 1116