كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
قال أحمد: يشتري بها نسمة1؛ لقول ابن عباس -[رضي الله عنهما] 2 -: أعتق من زكاة مالك3. فإن ورث منها شيئاً جعله
__________
1هذه إحدى الروايتين عن أحمد، وهي المذهب، وقيل: بل رجع عنها.
والثانية: لا يجوز، وقيل: هي التي رجع إليها.
انظر ذلك مبسوطاً في: المقنع 1/348، والمحرر 1/223، والفروع 2/614، وتصحيحه - معه - للمرداوي 2/614-615، والإنصاف له 3/231، والمبدع 2/420، وفتح الباري 3/331-335.
وراجع: مسائل أبي داود ص 82، ومسائل عبد الله ص 147-148.
2من ع، وليست في ظ.
3هذا الأثر عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أخرجه عنه: عبد الله بن الإمام أحمد كما في مسائله ص 148، وأبو عبيد في الأموال ص 677، 722، وابن أبي شيبة في المصنف 3/179-180، وابن زنجويه في الأموال 3/1176 برقم 2201، وعلقه البخاري في صحيحه بغير صيغة الجزم - كتاب الزكاة - باب قوله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} - انظره مع فتح الباري 3/331.
وراجع المحلى 6/150.
قال ابن حجر في فتح الباري 3/331-332: "وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: يشتري الرجل من زكاة ماله، الرقاب فيعتق، ويجعل في ابن السبيل؟ قال: نعم. ابن عباس يقول ذلك، ولا أعلم شيئاً يدفعه.
وقال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم قال: قال أحمد: كنت أرى أن يعتق من الزكاة، ثم كففت عن ذلك؛ لأني لم أره يصح. قال حرب: فاحتج عليه بحديث ابن عباس، فقال: هو مضطرب؛ انتهى. وإنما وصفه بالاضطراب للاختلاف في إسناده على الأعمش كما ترى، ولهذا لم يجزم به البخاري".
وقوله "كما ترى" يشير إلى ما تقدم عنده من أنه تارة يُروى عن الأعمش عن حسان، وتارة عن الأعمش عن ابن أبي نجيح.