كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
قال: إذا كان أربعون شاة؛ لرجل عشرة، وللآخر ثلاثون، إن أخذ من الثلاثين، رجع على صاحب العشرة بربع شاة1.
قال إسحاق: كما قال2.
[قال إسحاق الكوسج: لقد فسَّر وأجمل] 3.
[634 -] قلت: إذا كان عند الرجل طعام، من زرع وقد زكاه في شعبان،
__________
1انظر مذهب الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في الخلطة في الزكاة: المغني - مع الشرح الكبير - 2/481-488، والفروع 2/381، والإنصاف 3/67-86، والمبدع 2/324-336.
2انظر مذهب الإمام إسحاق بن راهويه - رحمه الله تعالى - في الخلطة في الزكاة: الاستذكار 9/177، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/481، والمجموع 5/384.
3ما بين المعقوفين زيادة من ع، وليست في ظ.
ولعل معنى هذه العبارة أنه وضّح معنى التراجع، وأغفل معنى الخلطة، فقد اختلف في معناها المراد هنا، ذلك بأن الخلطة نوعان:
خلطة أعيان، وتسمى خلطة الشيوع، والاشتراك.
وخلطة أوصاف وتسمى خلطة الجوار.
ومن المعلوم مما سبق من مصادر أن الإمامين أحمد وإسحاق يراعيان في الزكاة النوعين كليهما.
ومن تأمل كلام أحمد هنا، علم أنه يقول بخلطة الأوصاف - التي هي موضع الخلاف - لأنه فرض في المثال تميز مال كل واحد عن الآخر، لكنه أجمل معنى الخلطة هنا في أيّ شيء تكون.