كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
قال: أقول على حديث حكيم بن جبير1، ولكن المسألة لا تحل لأحد وعنده ما يعشيه ويغديه2.
__________
1هو حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل وله ما يغنيه، جاءت خموشاً أو كدوحاً في وجهه يوم القيامة. قيل: يا رسول الله: وما يغنيه؟ قال: خمسون درهماً، أو حسابها من الذهب".
وقد تقدم تخريجه عند المسألة رقم (573) من هذا الباب.
وأما حكيم بن جبير فهو: حكيم بن جبير الأسدي الكوفي، مولى بني أمية، وقيل: مولى ثقيف، متهم بالرفض، روى عن موسى بن طلحة، وأبي وائل، وإبراهيم النخعي، وغيرهم، وروى عنه الأعمش، والسفيانان، وجماعة، عدَّه الحافظ ابن حجر من الطبقة الخامسة، الطبقة الصغرى من التابعين، وأكثر الحفاظ ونقدة الحديث على تضعيفه، وتوهينه، بل كذبه بعضهم، وبعضهم جعله في درجة المتروك، وإن كان من الحفاظ من قال إن محله الصدق.
انظر: "العلل ومعرفة الرجال" رواية المروذي وغيره عن أحمد ص 87، وأحوال الرجال للجوزجاني ص48، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/201-202، والضعفاء الكبير للعقيلي 1/316، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 2/216-219، وتهذيب التهذيب 2/445-446، وتقريبه ص 176 رقم 1468.
وراجع: ما كتب عنه عند المسألة رقم (573) من هذا الباب.
2انظر: مسائل أبي داود ص 84، والفروع 2/594-595 وفيه:
من أبيح له أخذ شيء، أبيح له سؤاله، نصَّ عليه، ….
وعنه: يحرم السؤال، لا الأخذ على من له قوت يومه، غداء وعشاء. ذكر ابن عقيل أنه اختاره جماعة، ….
وعنه: غداء أو عشاء؛ لاختلاف لفظ الخبر، وعنه: خمسون درهماً. لخبر ابن مسعود.
ذكر هذه الروايات الخلال، ولا يخفى أن ما ههنا في المسائل هو وفق الرواية الثانية.