كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
[678-] قلت: من أكل أو شرب في رمضان؟
قال: ليس عليه كفارة.1
قلت: كيف [لا] 2 تجعله مثل من أصاب أهله؟
قال: أنا أجعله، ليس فيه حديث،3 كيف أوجب عليه بالأكل والشرب كفارة؟ وإنما أوجب عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالجماع،4 وإن
__________
1 نقل ذلك عنه أيضاً ابنه عبد الله في المسائل ص192، برقم 716، 720، وأبو داود في المسائل أيضاً ص93.
وقال عنه المرداوي: "وهو المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم".
قلت: ولم أقف على خلافه.
انظر: المغني 3/115، ومغني ذوي الأفهام ص81، والإنصاف 3/321، وشرح منتهى الإرادات 1/452، والروض المربع 1/429، ودليل الطالب ص 82.
2 ساقطة من "ع" والسياق يقتضي إثباتها.
3 هذا من ورعه رحمه الله تعالى وشدة تمسكه بالسنة، وقد روي عنه أنه قال: "ما أجبت في مسألة إلا بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجدت في ذلك السبيل إليه، أو عن الصحابة أو التابعين، فإذا وجدت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعدل إلى غيره…" المسودة في أصول الفقه ص336.
4 أي أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أوجب الكفارة على المجامع وذلك بما ثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: "بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي في نهار رمضان وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا…" الحديث.
أخرجه: البخاري واللفظ له في كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر 2/235-236. ومسلم في كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم 1/781-782 حديث 1111.