كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)

أن الكفارة في الأكل والشرب.
قال إسحاق: في النسيان في الغشيان ليس عليه شيء.1
[680-] قلت:2 الصائم يدخل الحمام؟
قال: إن لم يخف الضعف.3
__________
1 أي لا قضاء عليه، ولا كفارة إذا جامع ناسياً. انظر الإشراف ق87أ.
2 في "ع": "قال قلت".
3 وفي المسائل لأبي داود ص91 "سمعت أحمد سئل عن الصائم يدخل الحمام؟ قال: نعم إن لم يخش ضعفاً".
وقال المرداوي في الإنصاف 3/310: "ونقل ابن منصور وأبو داود وغيرها- أي عن الإمام أحمد- يدخل الحمام ما لم يخف ضعفاً" ا.?
قلت: ولعله احترز من الضعف خشية دخول الماء، قال المرداوي: لا يكره للصائم الغسل… ونقل حنبل: لا بأس به إذا لم يخف أن يدخل الماء حلقه أو مسامعه وجزم به بعضهم، وقال في الرعاية: يكره في الأصح"ا. هـ‍ الإنصاف 1/309.
والذي أراه والله أعلم جواز الغسل للصائم بدون كراهة لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر جنباً في رمضان من غير حلم، فيغتسل ويصوم".
أخرجه البخاري في كتاب الصيام، باب اغتسال الصائم 2/234.
وقال الحافظ بن حجر: "قوله باب اغتسال الصائم أي بيان جوازه، قال الزين بن المنير: أطلق الاغتسال ليشمل الأغسال المسنونة والواجبة والمباحة، وكأنه يشير إلى ضعف ما روي عن علي من النهي عن دخول الصائم الحمام. أخرجه عبد الرزاق، وفي إسناده ضعف، واعتمده الحنيفة فكرهوا الاغتسال للصائم".
وقال أيضاً: "وقال ابن المنير الكبير: أراد البخاري الرد على من كره الاغتسال للصائم، لأنه إن كرهه خشية وصول الماء حلقه فالعلة باطلة بالمضمضة والسواك…"ا. هـ‍ الفتح 4/153-154.
وقال ابن قدامة: "ولا بأس أن يغتسل الصائم". وقال أيضاً: "إن الجنب له أن يؤخر الغسل حتى يصبح، ثم يغتسل ويتم صومه في قول عامة أهل العلم". المغني 3/109، 137.

الصفحة 1210