كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)

وإذا أفطر عمداً يستأنف.1
قال إسحاق: كما قال.2
[690-] قلت:3 رجل أصبح صائماً في السفر ثم قدم أهله من يومه ذلك فأفطر؟
قال: ما يعجبني4 أن يفطر، عليه قضاء يوم، وإذا أفطر بأهله فعليه الكفارة.5
__________
1 كون التتابع ينقطع بالفطر بدون عذر لا خلاف فيه بين أهل العلم. انظر: المغني 7/365.
2 انظر: الإشراف ق93 أ، المغني 7/365.
3 في "ع": "قال قلت".
4 ما يعجبني من مصطلحات فقه الإمام أحمد رحمه الله تعالى التي حررها أصحابه من فتاويه، وفي المقصود بها وجهان:
أحدهما: الكراهة والتنزيه. والثاني: التحريم.
المسودة ص530، صفة الفتوى ص93، الفروع1/67.
والذي يدل عليه الجواب وحكم المسألة أن المقصود بها هنا التحريم.
5 أي أن من قدم من السفر صائماً لا يجوز له الفطر، فإن أفطر بغير جماع فعليه القضاء فقط، أما إن جامع فعليه الكفارة.
وقد أورد ذلك عن الإمام أحمد أيضاً ابن هانئ في المسائل حيث قال 1/133 برقم 654: "وسئل عن رجل أصبح صائماً في السفر ثم قدم على أهله فأفطر في أهله أعليه كفارة؟ قال: ليس عليه كفارة إلا أن يكون إفطاره بأهله".
وقال ابن قدامة في المغني3/135: "فأما إن نوى الصوم في سفره أو مرضه أو صغره ثم زال عذره في أثناء النهار، لم يجز له الفطر رواية واحدة، وعليه الكفارة إن وطئ"ا. هـ‍.
قلت: وعدم وجوب الكفارة بالإفطار بغير جماع سبق في مسألة: (678) .

الصفحة 1220