كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
قال: إذا برز عن البيوت.1
قال إسحاق: لا، بل حين2 يضع رجله في الرحل فله الإفطار،3 [ظ-21/أ] كما فعل أنس بن مالك رضي الله عنه. وسن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك،4
__________
1 أورد ذلك عن الإمام أحمد أيضاً ابن هانئ في المسائل1/130 برقم 631 وأبو داود في المسائل ص95.
ومعنى برز عن البيوت أي تجاوزها وخرج عنها. قال ابن قدامة في المغني3/101: "لا يباح له الفطر حتى يخلف البيوت وراء ظهره، يعني: أنه يجاوزها ويخرج من بين بنيانها"ا. هـ.
والصحيح من المذهب أنه لا يفطر إلا إذا فارق البيوت، سواء كانت داخل السور أو خارجه.
وقيل: له الفطر إذا فارق سور بلده ولو لم يفارق البيوت.
انظر: المبدع 2/108، 3/14، والإنصاف 2/320-321، 3/287، وشرح منتهى الإرادات 1/444.
2 في "ع": "حتى".
3 أي أنه له الفطر قبل خروجه من البلد. وقد حكى ذلك عنه الترمذي في السنن 3/164، وابن مفلح في الفروع 3/3.
4 وهو ما روى الترمذي بسنده عن محمد بن كعب أنه قال: "أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفراً وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل، فقلت له: سنة؟ قال: سنة، ثم ركب".
أخرجه في كتاب الصوم، باب من أكل ثم خرج يريد سفراً 3/163، حديث 799 وقال: هذا حديث حسن.