كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
كله1.
[700-] قلت: صيام اليوم الذي يشك فيه2 من رمضان؟
قال: أكرهه إذا وضح3.
__________
1 انظر: الإشراف ق84 ب، المغني 3/93، وفتح الباري4/142والمجموع 6/338، وشرح السنة6/270.
وتقدمت الإشارة للمسألة في كتاب الطهارة، انظر المسألة رقم (118) .
2 في (ع) (فيه) ساقطة.
3 أي أكره صيام ذلك اليوم إذا كان الجو صحواً، وقد حكى كراهة ذلك البهوتي في شرح منتهى الإرادات1/438، وفي الروض المربع1/410، وحكاه أيضاً النجدي في هداية الراغب ص243.
قلت: ولعل الكراهة للتحريم، حيث نقل أبو داود عن الإمام أحمد عدم صيامه، فقال في المسائل ص88: "سمعت أحمد بن حنبل يقول: يوم الشك على وجهين: فأما الذي لا يصام فإذا لم يحل دون منظره سحاب ولا قتر، فأما إذا حال دون منظره سحاب أو قتر يصام".
وقال ابن قدامة في المغني 3/87: "وإن لم يره وكانت السماء مصحية، لم يكن لهم صيام ذلك اليوم".
قلت: وملخص القول في المسألة أنه إذا لم ير الهلال ليلة الثلاثين من شعبان لا يخلو أن يكون الجو صحواً، أو يحول دون مطلع الهلال غيم أو قتر.
فإن كان الجو صحواً، فإنه لا يصام يوم الثلاثين على أنه من رمضان بلا خلاف.
أما إن حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر، فقد اختلفت الروايات عن الإمام أحمد:
فروي عنه أنه يجب صومه بنية رمضان، وهذا هو المذهب وما عليه الأصحاب.
وروي عنه أنه لا يجب صومه، وحكاه ابن قدامة عن أكثر أهل العلم.
وروي عنه أن الناس تبع للإمام، فإن صام صاموا، وإن أفطر أفطروا.
انظر: الهداية 1/81، والمغني 3/87، 89، والقواعد النورانية ص: 114-115، والمبدع 3/4-5، والإنصاف 3/269-270.