كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
قال: أما إذا أفطر الخمسة الأيام1، ويعجبني أن يفطر منه أياماً2.
قال إسحاق: كما قال3.
[720-] قلت: العطاء الذي يقوم4 للناس في شهر رمضان؟
قال: ما يعجبني أن يأخذ على شيء من الخير أجراً5.
__________
1 أي فلا بأس به، وقد قال ابنه عبد الله في المسائل ص180 برقم674: "سألت أبي عن رجل يصوم السنة ما عليه أن يفطر منها؟ قال يفطر العيدين وأيام التشريق".
وذكر ابن قدامة أن أحمد قال: "إذا أفطر يومي العيدين وأيام التشريق رجوت أن لا يكون به بأس" المغني 3/167.
2 نقل ذلك عن الإمام أحمد بن مفلح في الفروع3/115.
والمعنى أن الأولى لمن أراد الإكثار من الصيام أن لا يقتصر على عدم صيام الخمسة الأيام المحرم صومها، بل يفطر أياماً أخرى غيرها.
والصحيح من المذهب وما عليه أكثر الأصحاب أنه لا يكره صيام الدهر إذا اجتنبت الأيام المنهي عن صيامها.
وقيل بالكراهة، وهو اختيار ابن قدامة في المغني حيث قال: "والذي يقوى عندي أن صوم الدهر مكروه وإن لم يصم هذه الأيام، فإن صامها فقد فعل محرماً"ا. هـ.
انظر: المغني3/167، الفروع3/114، الإنصاف3/342.
3 أي أن الأولى أن يفطر أياماً غير الخمسة. انظر الفروع3/115.
4 هكذا في النسختين ولعل الصواب "يقدم".
5 في أخذ الأجرة على أعمال القرب روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: أنه لا يجوز، وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب.
والثانية: يجوز.
وهذا إن كان بشرط، أما ما كان بلا شرط فظاهر كلام الإمام أحمد جوازه.
انظر: المغني 5/555، 558، الإنصاف3/45.