كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)

النبي صلى الله عليه وسلم أن يفي به؟ 1
قال إسحاق: هو على ما ينوي المعتكف (إن نوى صياماً)
__________
1 حديث عمر رضي الله عنه الذي أمره فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بالوفاء بنذره هو ماروى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام"، قال: "أوف بنذرك".
وقد أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف ليلاً 2/256، ومسلم في كتاب الأيمان، باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم 2/277 حديث 1656، وأبو داود في كتاب الأيمان والنذر، باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام 3/616 حديث 3325، والنسائي في كتاب الأيمان، باب إذا نذر ثم أسلم قبل أن يفي 7/21، وكلهم لم يذكروا فيه الصوم.
وأخرجه أبو داود في كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض 2/837 حديث 2474، بسنده عن عمرو بن دينار عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنه جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلة أو يوماً عند الكعبة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اعتكف وصم"، ولم يصحح الألباني موضع الشاهد منه. انظر: صحيح سنن أبي داود 2/469.
وجواب الإمام أحمد هنا يحتمل صحة الاعتكاف من غير صيام لأن الثابت في حديث عمر عدم ذكر الصيام، وهذا هو المذهب وما عليه الأصحاب، ويحتمل اشتراط الصيام لصحة الاعتكاف لورود ذلك عند أبي داود في حديث عمر، وهو رواية عن الإمام أحمد.
وقال أبو داود في المسائل ص97: "قلت لأحمد يكون اعتكافه بغير صوم؟ قال: فيه اختلاف".
انظر: الإشراف ق94 أ، المغني3/185، الفروع3/157، الإنصاف3/358.
2 في "ع": "وإن نوى صوماً".

الصفحة 1258