كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
مباح1، إنما رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن يتحاماها الناس لكي لا يدخل2 عليهم في صومهم شبهة3.
لذلك نهوا الشباب أن يتعرضوا لها ورخصوا للشيوخ لما هم عليه4 أكثر أمنا5، وإنما الأصل في ذلك أن لا يجاوز6 الحد حتى يفضي إلى جماع في الفرج أو دونه عمداً، لأن حكم ما دون الفرج إذا تعمده حتى أمنى كالحكم في الفرج، عليه القضاء
__________
1 سبق الكلام عن حكم القبلة والمباشرة للصائم في مسألة: (707) .
2 في "ع": "يدخلوا".
3 ومن ذلك ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان ينهى عن قبلة الصائم، فقيل له: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبّل وهو صائم! فقال ومن ذا له من الحفظ والعصمة ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم". رواه عبد الرزاق في مصنفه 4/182.
4 في "ع": "عليهم".
5 ومن ذلك ما روي عن أبي مجلز أنه قال: جاء رجل إلى ابن عباس- شيخ - يسأله عن القُبلة وهو صائم فرخص له، فجاءه شاب فنهاه. رواه عبد الرزاق في مصنفه 4/185.
وعن عطاء بن يسار أن ابن عباس سئل عن القُبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ، وكرهها للشاب.
أخرجه: مالك في كتاب الصيام، باب ما جاء في التشديد في القُبلة للصائم 1/293، والبيهقي في معرفة السنن والآثار 6/281.
6 في "ع": "يجاوزوا".