كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
والكفارة1.
[735-] قال إسحاق: وأما الحجامة للصائم في رمضان فلا، فإن فعل فقد أفطر وعليه القضاء، ولا كفارة عليه لما اختلف2 فيه، ولا يشبه لمن تعمده كمن تعمد فطره بجماع أو أكل.
قال [إسحاق] 3: والحاجم والمحجوم إذا تعمدا ذلك أفطرا [و] 4 عليهما قضاء يوم مكان يوم، ولا كفارة عليهما5.
__________
1 حكى ذلك عن الإمام إسحاق الحافظ ابن حجر في الفتح4/151، ولم يذكر الكوسج هنا قول الإمام أحمد في حكم الكفارة بالجماع فيما دون الفرج، وقد روي عنه في ذلك روايتان:
إحداهما: وجوب الكفارة كقول إسحاق، قال المرداوي: اختارها أكثر الأصحاب.
والثانية: عدم وجوب الكفارة، قال في الفروع: اختاره جماعة، وهي أظهر، وقال المردواي: "هي المذهب، وقال ابن رزين: وهي أصح".
الفروع 3/83، والإنصاف 3/316.
وانظر أيضاً: المغني3/115، المحرر1/230، المبدع3/33.
2 في "ع": "اختلفوا".
3 ساقطة من"ع".
4 الواو من "ع".
5 سبق عن الإمام إسحاق في المسألة: (708) ، قوله بوجوب القضاء على من احتجم وهو صائم، ولم يتعرض فيها لحكم الكفارة. ويأتي عنه في المسألة: (738) ، النص على عدم وجوبها على الحاجم والمحجوم كما ذكره هنا.
وقد حكى عنه السروي ما يدل على عدم وجوب الكفارة بالحجامة، حيث قال في الورقة 48ب: "وذهبت طائفة إلى أن الحجامة يفطر بها الحاجم والمحجوم معاً، روي ذلك عن علي … وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق، وحكي عن عطاء: يجب على من احتجم وهو صائم في رمضان القضاء والكفارة".