كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
لاحتيال1 خروج النطفة2.
[737-] قلت لإسحاق: مسافر أفطر في رمضان في سفر، ثم طال سفره، أله أن يقضي رمضان في سفره؟
قال شديداً، لأنه زال معنى رمضان وجعل الله عز وجل عليه عدة3 أيام أخر، فإذا خشي أن يفوته القضاء لما طال سفره جاز له أن يقضيها وهو مسافر4.
[738-] قال إسحاق: وأما الحجامة في رمضان فإن الحاجم والمحجوم إذا تعمدا ذلك أفطرا [و] 5 عليهما يوم مكان يوم، ولا كفارة
__________
1 في "ع": "الاحتيال"، وهو خطأ من الناسخ أيضاً.
2 لم أقف على من حكى ذلك عن الإمام إسحاق، والذي يظهر في المسألة أن خروج المني وقع من غير قصد.
وقد حكى ابن قدامة في المغني 3/112-115: أن ما حصل من المفطرات من غير قصد لا يفسد الصوم، من غير خلاف يعلمه.
3 هكذا في النسختين "ظ"، وفي "م": "عدة من أيام أخر"، وهذا يوافق قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} سورة البقرة آية 184.
4 لأن صيام رمضان في السفر يجوز، وإنما الخلاف في الأفضل: هل الفطر أو الصوم؟ وقد سبق ذلك في المسألة: (683) ، كما أن في ذلك إبراء للذمة.
5 الواو ساقطة من "ع".