كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)

[749-] قال1 إسحاق بن منصور أملى علي الإمام أحمد رضي الله عنه قال: قالت فاطمة بنت أبي حبيش2 وجاءت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: "إنّي استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ " فقال لها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ((لا)) فلم تخبره بطهر ولا أيّام سمته. فأمرها أن إذا أقبلت حيضتها أن تدع الصلاة وإذا أدبرت غسلت عنها الدمّ وصلّت.3
وإقبال الدمّ أن يكون ثقيل بغير ما تدبر به. إقباله أسود، وإدباره أن يتغير من السواد إلى الصفرة4، فهي في الإقبال حائض وفي الإدبار مستحاضة، فإذا كانت في معنى فاطمة كان لها الجواب كما أجاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فاطمةَ، وهذا إذا كان دمها ينفصل.5
__________
1 من هذه المسألة إلى نهاية باب الحيض لا توجد في نسخة دار الكتب المصرية.
2 فاطمة بنت أبي حبيش القرشية الأسدية، مهاجرية جليلة، روى عنها عروة بن الزبير الإصابة 8/270، وتهذيب التهذيب 12/443.
3 رواه البخاري، كتاب الحيض، باب إقبال الحيض وإدباره 1/420، حديث: 320 ومسلم، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها 1/262.
4 الصفرة: لون دون الحمرة، المصباح المنير صـ131، وهو من ألوان دم الحيض.
5 مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله 1/54، مسألة: 199، صالح صـ13 وابن هانئ 1/33.
انظر: مختصر الخرقي ص 20، المغني 1/226-227، وهو المذهب، والإنصاف 1/326.

الصفحة 1313