كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
751 قال: وأما المبتدأة بالدم إذا كان مثلها تحيض فرأت الدم فليس فيها سنة، وليس فيها إلاّ الاحتياط فيقال لها انظري أقل ما تجلسه النساء فاقعدي ثم صومي وصلي سائر ذلك، فإن كان عرق لم يكن ضيعت، فإن عاودها مثل ما رأت فهو حيض، إلاّ أنها تقضي الصوم قبل أن يعاودها الدمّ لوقتها، فإذا عاودها فهو حيض، وكل شيء يشتبه عليك فاحتاط لها، بأن تصلي وتصوم وتعود للصوم، ولا يطأها زوجها حتى يستبين لها، وكل دم تراه في أيامها إذا كانت لها أيام فهو من الحيض لقول عائشة رضي الله عنها: ((حتّى ترين القصة1 البيضاء)) ،2 وكلّ ما رأته بعد أيامها من صفرة أو كدرة أو دم، فهو إستحاضة إذا كان ذلك بعد أيام قد كانت تجلسها.3
__________
1 القصة: أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها الحائض كأنها قصة بيضاء لا يخالطها صفرة. النهاية 4/71. والقصة بفتح القاف: الجص. المصباح المنير ص193.
2 روى أثر عائشة في: الموطأ 1/59، ومصنّف عبد الرزّاق 1/302 حديث: 1159كتا ب الحيض، باب كيف الطهر، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة 1/336، والدارمي 1/214.
3 مسائل الإمام أحمد برواية عبد الله 1/156، وانظر: المغني 1/241، الإنصاف 1/376 ومختصر الخرقي صـ20-21.