كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
[765-] 1 قلت لإسحاق: رجل جامع امرأته وهي نفساء، قبل الأربعين، وربما طهرت وربما رأت الدم؟
قال: كلّما طهرت قبل الأربعين فإنّ الصلاة لازم لها، ولكن يكف الزوج عن غشيانها حتّى تقضي الأربعون، فإن فعل وهي طاهر قبل الأربعين فقد أساء ولا كفارة عليه، وإن كانت في الأربعين فجامعها فعليها ما على الحائض سواء.2
__________
[1] لم يذكر قول الإمام أحمد في المخطوط، ولكن ذكره ابن هانئ في روايته 1/36، مسألة: 175-176.
ذهب الحنابلة إلى عدم الكفارة في هذه الحالة، والمذهب عندهم الكراهة.
2 ذكر قوله ابن المنذر في الأوسط 2/250، وابن قدامة في المغني 1/428، وانظر كذلك: شرح الزركشي 1/443 والمبدع 1/295.
ودليل ذلك: أنّ عثمان بن أبي العاص أتته امرأته قبل الأربعين فقال: "لا تقربينني". مصنّف عبد الرزّاق 1/313، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي 1/341، سنن الدارمي، كتاب الحيض 1/230، سنن الدارقطني، كتاب الحيض 1/220.
قال الألباني: موقوف ضعيف، وقال: أخرجه الدارمي، وابن الجارود في المنتقى بإسناد صحيح إلى الحسن، فإن كان سمعه من عثمان فهو عنه صحيح، وإلا فالحسن مدلس وقد عنعنه. الإرواء 1/226، 227حديث: 212.
وهذا رأي إسحاق بأنّه جعل الحائض والنفساء سواءً في الكفارة، وإلاّ المذهب الحنبلي بالكراهة. والمغني 1/428، شرح الزركشي 1/443، المحرّر 1/27، الكافي 1/181، الإنصاف 1/384، الفروع 1/282، المبدع 1/295، حاشية 1/45، كشّاف القناع 1/220، الواضح في شرح المختصر الخرقي 1/161، منتهى الإرادات 1/134، وقد خالف الكراهة العلماء المعاصرون، وعلى رأسهم ابن عثيمين - رحمه الله -، حيث قال: "فالراجح أنه يجوز وطؤها قبل الأربعين إذا تطهرت". انظر: الشرح الممتع 1/448