كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)

قال إسحاق: أصاب؛ لأنّ المستحاضة عليها الفرض أن تتوضّأ بوقت كلّ صلاة، فلمّا طلعت الشمس ذهب وقت الغداة وصار وضوؤها منتقضاً، فإن أرادت [ع-36/أ] أن تصلّي تطوّعاً أو تقضي فوائت أو تصلّي على الجنائز أو العيدين، فإنّ عليها أن تحدث وضوءاً بعد طلوع الشمس ويجزيها ذلك إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فلا بدّ لها من الوضوء للمكتوبة إلى أوّل وقت العصر، تصلّي أبداً بين أوّل الوقت إلى آخره ما شاءت من التطوّع وقضاء الفوائت، وكلّ شيء لا تصنع إلاّ بطهارة فإذا دخل وقت صلاة أخرى، جدّدت الوضوء، ثمّ كذلك في كلّ صلاة كما وصفنا.1
[768-] 2 قال إسحاق: وأمّا التي ترى الدم أول حيض فيستمرّ بها الدم،
__________
1 سبقت مسألة وضوء المستحاضة وغسلها والكلام عليها مفصلاً، انظر المسألة رقم: (741) .
2 قول الإمام أحمد غير مذكور في المخطوط، لكن ذكره ابنه عبد الله 1/152، مسألة: 199، وأبو الفضل صـ282، مسألة 1001، وأبو داود صـ33 مسألة 155، وابن هانئ 1/30، مسألة 147.
هذا نص أبي الفضل: وقال: المرأة إذا بدأت بالدم تجلس ستة أو سبعة. قلت: على حديث حمنة؟، قال: لا، ولكن النساء أكثر حيضهن على هذا، أو تجلس يوما، قلت: فإن استمر بها الدم شهرين أو ثلاثة؟، قال: على إقبال الدم وإدباره.
وهذا نص أبي داود: قلت لأحمد: البكر إذا استحيضت؟، قال: عندنا فيه قولان: قول أن تقعد أدنى الحيض ثم تغتسل وتصوم وتصلي أو تقعد أكثر حيض النساء ستا أو سبعا، فإذا عرفت أيامها واستقامت عليه قضت ما كانت صامت في هذه الأيام حيضها.
وتفصيل هذه المسألة في المحرّر 1/27والفروع 1/269، شرح الزركشي 1/427 والمستوعب 1/371، والمغني 1/404-409، والكافي 1/77، والإنصاف 1/367، والمبدع 1/272، كشّاف القناع 1/204، والفقه الحنبلي الميسّر 1/78.

الصفحة 1332