كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
[769-] قال إسحاق: أمّا التي لها وقت معلوم في الشهور التي مضت ثمّ استمرّ بها في بعض الشهور، فعليها أن تجلس إلى الوقت الذي اعتادت قبل ذلك ولو يوماً واحداً إلى خمسة عشر يوماً، لأنّ كلّ ذلك قد صحّ أن يكون لهنّ وقتاً، وذلك إذا عرفت أيّام أقرائها، فإنّها تجلس كذلك1، 2.
[770-] قال إسحاق: وأمّا إذا لم تعرف وقت الإقراء، ولم تعرف الإقبال من الإدبار، واختلط عليها أمره لما طالت استحاضتها، فهي امرأة مبتدئة،3 فحكمها حينئذ ما حكمه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لحمنة بنت جحش، حيث جعل لها في الشهر حيضةً وطهراً
__________
1 لم أقف عليه.
2 لم يذكر قول الإمام أحمد في المخطوط، ولكن ذكره ابنه أبو الفضل صالح صـ301، المسألة: 1122، وكذلك أبو داود صـ34، المسألة: 158،وروي عن أحمد أنها تجلس يوما وليلة المغني 1/411.
انظر للمذهب الحنبلي: المغني 1/411، المستوعب 1/437، شرح الزركشي 1/414 المحرر 1/24، الإنصاف 1/358 وما بعدها، الكافي 1/78، حاشية 1/390، كشاف القناع 1/205، الفروع 1/269، والمبدع 1/290.
واستدل الحنابلة لهذه المسألة بحديث حمنة الذي مر بنا في المسألة: (768) .
3 المبتدأة: التي تبدأ البلوغ، والحيض علامته، يقال: بدأة الأمر: أوّله ومبتدؤه. الفائق 1/84.