كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 3)
أحمر أو أصفر أو كدرة.1
قال إسحاق: وإذا رأت الكدرة، أو الصفرة في أيّام حيضها المعروف وانقطع ذلك في آخر الوقت، فذك حيض كلّه2.
[772-] قال إسحاق: والحائض إذا أصبحت فرأت بعد طلوع الشمس طهراً، وقد بقي من أيّام حيضتها فلها أن تتلوم3 تأخير الغسل إلى آخر وقت العصر، فإن رأت دماً فهو الحيض، لأنّ الحائض في وقتها لا ترى الدم مستمرّاً قد تطهر، ثمّ يعاودها الدم.4، 5
__________
1 تقدّمت مسألة طهر الحائض عند العصر، وأدائها الظهر والعصر مفصّلةً، انظر المسألة رقم: (746) .
2 انظر قول إسحاق في: المغني 1/413.
3 تتلوم: أيّ تنتظر. لسان العرب 12/360.
4 لم أقف على توثيق قول إسحاق.
5 مذهب الحنابلة في ذلك: أن المرأة متى رأت الطهر، فهي طاهر، تغتسل، وتلزمها الصلاة والصيام، وإذا عاودها الدم في العادة فهو من حيضتها.
المغني 1/391-437، والإنصاف 1/384، والكافي 1/98، المقنع 1/93، المبدع 1/295، كشّاف القناع 1/254، حاشية 1/395، شرح الزركشي 1/448.
وقد استدلّ الحنابلة لما ذهب إليه إسحاق بقول عائشة رضي الله عنها عندما بعثن النساء إليها الدرجة التي فيها الكرسف فيه الصفرة، فقالت: لا تعجلن حتّى ترين القصة البيضاء. رواه البخاري، تعليقاً في كتاب الحيض، باب إقبال الحيض وإدباره صـ83، ووصله ابن أبي شيبة 1/93، والدارمي 1/214.