كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 1)

من حركتكم. قال: وكنت أطلع فأراه يعمل التكك ويبيعها، ويتقوت بها.1
وهكذا جمع الإمام إسحاق علماً كثيراً نافعاً، وضارع بعض أئمة عصره وفاق آخرين، واشتهر حتى أن بعض شيوخه حلف أن لا يحدث كذا شهراً واستثناه، فقد قال الإمام إسحاق أتيت وهب بن جرير فقال: قد حلفت أن لا أحدث كذا شهراً، قال: قلت قد أغنى الله عنك، وأردت أن يكون اسمك عندي، قال: فقال لي: من أين أنت؟ قلت: خراساني قال: لعلك إسحاق بن راهوية؟ قال: قلت: نعم، قال: قد استثنيتك فسلني.2
وبعد هذا التجوال في البلاد الإسلامية، والاستفادة من علمائها وتزوده بالعلم النافع، عاد إلى خراسان، واستوطن نيسابور.3
وغدا مسموع الكلمة، موفور الكرامة، مقدماً لدى الأمراء مرجعاً للعلماء، قدوة للخاصة والعامة.
__________
1 سير أعلام النبلاء 11/193.
2 تاريخ بغداد 6/348.
3 تاريخ بغداد 6/346، تهذيب التهذيب 1/216.

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text