كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

قال إسحاق: كما قال.
[896-] قلت: يكره أن يجمع1 بين ابنتي عم؟
قال: لا أكرهه2، إنما كرهه الحسن.
قال3 إسحاق: إنما يكره4 ذلك للتفاسد، لا للتحريم.
__________
1 في ع بلفظ "الجمع".
2 لا يحرم الجمع بين ابنتي العم، وكذلك الجمع بين ابنتي الخال، لعدم النص فيهما بالتحريم ودخولهما في عموم قوله تبارك وتعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} سورة النساء من الآية: 24، وذلك بعد أن ذكر المحرمات من النساء.
ولأن إحداهما تحل لها الأخرى لو كانت ذكراً، وفي كراهة ذلك روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: يكره ذلك، وهو مروي عن الحسن وعطاء وذلك لما روى بن أبي شيبة في مصنفه: 4/247 عن عيسي بن طلحة قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تزوج المرأة على ذي قرابتها كراهية القطيعة". ولأنه مفضٍ إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها فيؤدي إلى التفاسد، فأقل أحواله الكراهة.
والرواية الأخرى: لا يكره، وهو قول سليمان بن يسار والشعبي والأوزاعي وإسحاق وأبي عبيد، وذلك لما ذكرنا في أول المسألة، ولأنه ليست بينهما قرابة تحرم الجمع فلا يقتضي كراهته كسائر الأقارب.
انظر: الإنصاف: 8/123، المبدع: 7/73، المغني: 6/573، الكافي: 3/44، كشاف القناع: [5/76،] الإشراف: 4/100، شرح السنة: 9/69-70.
3 في ع بلفظ "إنما كرهه الحسن للتفاسد لا للتحريم، قال إسحاق: كما قال".
4 انظر: عن قول الإمام إسحاق: الإشراف 4/100، والمغني: 6/574.

الصفحة 1524