كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

الفروج."
[901-] قلت: تزويج العبد بغير إذن مولاه؟
قال: هو على1 قول ابن عمر -رضي الله عنهما-: زنى.
__________
1 أظهر الروايتين عن الإمام أحمد والتي أجمع عليها أصحابه أن نكاح العبد بغير إذن سيده لا ينعقد.
وهناك رواية على أن نكاحه موقوف على إجازة السيد، وبها قال إسحاق كما فهم من كلامه في المسألة، وابن عمر -رضي الله عنهما- ممن يرى بأن ذلك لا يجوز بل إنه زنى كما ذكر عنه الإمام أحمد هنا، وكما أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه 4/261 أن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: نكاح العبد بغير إذن سيده زنى، ويعاقب الذي زوّجه.
وكما أخرج أبو داود في السنن 2/563 حديثاً مرفوعاً: "إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل"، وبين أنه موقوف على ابن عمر.
وفي نفس المصدر عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً: "أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر".
قال المرداوي في الإنصاف 8/256 عن الرواية الأولى: هذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد -رحمه الله-، فإن تزوجها فرق بينهما، ولا مهر لها إذا لم يدخل بها، فإن دخل بها فأظهر الروايتين أن لها المهر بما استحل من فرجها.
انظر: المغني 6/515، ومنار السبيل 2/192، وكشاف القناع 5/139، والمبدع شرح المقنع 7/148.

الصفحة 1530