كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

قال: هكذا هو قول ابن عمر -رضي الله عنهما-،1 كأنه مال2 إلى حديث أبي موسى3 رضي الله عنه.
قال إسحاق: يستأنف النكاح أحب إلينا ولكن لا يجلد الحد، وإن أجازه المولى جاز4 وإن كان دخل بها فالعدة عليها والعقر.5
[903-] قلت:6 ابن عباس -رضي الله عنهما- كان يزوج أمته عبده بغير مهر؟ 7
__________
1 حيث يرى أن ذلك زنى كما مر، والزنى لا حكم له.
2 يقول الكوسج: كأن الإمام أحمد يذهب إلى القول بأن لها الصداق وعليها العدة مخالف لما حكاه عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، وهذا أدب رفيع في حكاية قول المخالف من كل من الإمامين أحمد والكوسج.
3 في ع بلفظ "حديث أبي موسى حديث إسحاق بن منصور أبي يعقوب قال: قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي".
4 وهي الرواية الثانية في مقابل الأظهر عن أحمد وخلاف المذهب، وهو قول الإمام إسحاق كما بينا آنفاً.
5 العقر: هو المهر. انظر: لسان العرب 4/595.
والمعنى: فعليها العدة ولها المهر، ويكون لها الصداق أي المهر بما استحل من فرجها، وتكون عليها العدة لاستبراء الرحم.
6 في ع بلفظ "قال: قلت: ابن عباس -رضي الله عنهما- كان يزوج عبده أمته".
7 أخرج ابن أبي شيبة بسنده عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: لا بأس أن يزوج الرجل أمته عبده بغير مهر.
انظر: المصنف لابن أبي شيبة: 4/142.
والمذهب أنه لم يجب مهر أصلاً.
وقيل: وجب وسقط. وقيل: وجب ويتبعه به السيد إذا عتق.
انظر: الإنصاف: 8/258، المبدع: 7/129، المحرر: 2/34، الكافي: 3/111.

الصفحة 1532