كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

قال: لا1 أرى عليه حداً ولكن يعزر.2
قال أحمد: قبح الله هذا القول.
قلت:3 أليس تقول يقتل؟
قال: يقتل إذا كان على العمد.4
__________
1 في ع بحذف "لا".
وانظر: عن قول الإمام سفيان في معالم السنن للخطابي 4/603، والمغني 8/182.
2 التعزير لغة: التأديب والتوقير.
واصطلاحاً: العقوبة المشروعة على جناية لا حد فيها، ويجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة.
انظر: المغني 8/324، والمبدع 9/108.
3 في ع بلفظ "قال أليس نقول".
4 التحريم في المحرمات بالمصاهرة يكون بالدخول عليهن، إلا أن العقد على البنت يحرم أمها، وأما الاستمتاع الحرام فوطء الحرام محرم كما يحرم وطء الحلال والشبهة، وما دون ذلك من الحرام لا يترتب عليه حكم، فلا بد فيه من الغشيان ليترتب عليه الحكم، كما صرح الإمام أحمد في هذه المسألة.
قال ابن قدامة في المغني 6/456: في الشخص الذي يطأ امرأة بالنكاح الباطل، إذا علم التحريم فهو زان وعليه الحد ولا يلحق النسب فيه، وأما إذا كان عن غير قصد فلا حد. وعن الإمام رواية يقتل بكل حال، وعنه ويؤخذ ماله لبيت المال.
وإيجاب الحد، لأنه وطء في فرج امرأة مجمع على تحريمه من غير ملك ولا شبهة ملك، والواطئ من أهل الحد عالم بالتحريم.
ويؤيد ما ذهب إليه الإمامان هنا حديث: "ومن أتى ذات محرم فاقتلوه" الآتي في ضمن هذه المسائل بمسألة رقم: 1104، ولكنه فيه ضعف ولكن يعضده حديث البراء قال: "لقيت عمي ومعه الراية فقلت أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه بعده، أن أضرب عنقه وآخذ ماله ".
[] أخرجه أحمد: 4/292، والترمذي 3/643، وقال: حديث حسن غريب، وأبو داود 4/602-604، والحاكم 2/191.
وصححه الألباني في إرواء الغليل: 8/18.
[] انظر: عن الموضوع: المغني 8/182، المبدع 9/63، الإنصاف: 10/185، المحلى [9/529-531،] سنن سعيد بن منصور 1/249.

الصفحة 1542