كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
حيث قال لها: "إن كنت أذنت له جلدناه".1
[938-] قلت: هذا في المرأة لزوجها.
فما تقول إذا أحل جاريته لرجل أو فرجها؟
__________
1 الحديث مروي عن حبيب بن مسلم قال: رفع إلى النعمان - وهو أمير الكوفة - رجل يقال له عبد الرحمن بن حنين أحلت له امرأته جاريتها، فقال: لأقضين فيك بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، لئن كانت أحلتها له لأجلدنه مائة جلدة، وإن لم تكن أحلتها له لأرجمنه. قال: فوجدها قد أحلتها له، فجلده مائة.
أخرجه أبو داود 4458، والنسائي 6/123، وابن ماجة 2551، والترمذي 1475، وأحمد في [] [] المسند 4/275-277، ولفظه هذا موجود في المسند.
وفي إسناد الحديث حبيب بن سالم الأنصاري مولى النعمان بن بشير وكاتبه.
قال البخاري: فيه نظر. وهو من رجال مسلم وأصحاب السنن الأربع، ووثقه أبو حاتم، وقال عنه الحافظ: لا بأس به.
انظر: التاريخ الكبير للبخاري 2/318، والجرح والتعديل 3/102، وتقريب التهذيب 63.
واعتماداً على هذا الحديث فإن الزوجة إذا أحلت جاريتها لزوجها فوطئها، يجلد ولا يرجم إن كان ثيباً، ولا يضرب إن كان بكراً.
وفي مقدار الجلد ثلاث روايات: مائة جلدة، مائة إلا سوطاً وهو المذهب، عشرة أسواط.
انظر: الإنصاف 10/243، والفروع 6/75، والمغني 8/186، والمقنع مع حاشيته 3/480.