كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

وليس فيه1 واحدة ولا اثنتان ولا ثلاث.
قال إسحاق: كما قال.
قال2 أحمد: فلو أنه قال:3 أنت طالق ثلاثاً للسنة، فإن كانت حائضاً لم يقع عليها شيء، فإذا هي4 طهرت وقعت الثلاث عليها جميعاً لأنه الوقت الذي أمر فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم ابن عمر -رضي الله عنهما- ولم يسم واحدة ولا ثنتين ولا ثلاثاً، فقد وجبت الثلاث في ذلك الوقت.5
__________
1 أي لم يذكر في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- طلقة واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً.
قال المرداوي في الإنصاف: "وإن طلقها ثلاثا في طهر لم يصبها فيه كره"، وفي تحريمه روايتان:
إحداهما: يحرم بل بدعة، وهو المذهب نص عليه في رواية ابن هانئ وأبي داود وابن منصور، وعليه جماهير الأصحاب.
والثانية: ليس بحرام، اختارها الخرقي حيث قال: "ولو طلقها في طهر لم يصبها فيه كان أيضاً للسنة وكان تاركاً للاختيار".
[] الإنصاف 8/451-452، والمغني 7/102، والمبدع 7/262، والمحرر 2/51.
2 في ع بلفظ "قال الإمام أحمد رحمه الله".
3 في ع زيادة "لها".
4 في ع بحذف "هي".
5 هذا بناء على رواية أن طلاق الثلاث مرة يكون سنة كما سبق، وللإمام رواية توافق إسحاق هنا بناء على أن طلاق السنة هو أن يطلقها طلقة واحدة فقط في طهر لم يجامعها فيه.
[] انظر: المغني 7/107، والإنصاف 8/458، والإشراف 4/160-161.

الصفحة 1572