كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
[1174-] قلت: قال: سألت سفيان عن رجل1 تزوج امرأة حاملاً من السبي أو من فجور، هل يجوز تزويجه؟
قال: يفرّق بينهما.
قال أحمد: جيد2.
قال إسحاق: كما قال.
قال أحمد: ولا 3يكون ذلك طلاقاً إذا4 وضعت، إن شاء خطبها إذا لم يكن دخل5 بها، فإن كان دخل بها يفرّق بينها وبينه، ولها الصداق وينالان بأدب. فإن شاء
__________
1 نهاية اللوحة رقم: 112، وبداية اللوحة رقم: 113 من ع.
2 لا يجوز وطء الحامل سواء كانت أمة ملكها أو زوجة، لما قال صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس: "لا توطأ حامل حتى تضع".
وسبق تخريجه في المسألة (1024) .
وفي حديث رويفع بن ثابت مرفوعاً: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره".
أخرجه أحمد في المسند: 4/108, وأبو داود، حديث رقم: 2158, والترمذي 1131, وقال: حديث حسن.
فإذا تزوج امرأة حاملاً أو معتدة في عدّتها، فرّق بينهما.
قال ابن المنذر: "ومنع كل من نحفظ عنه من علماء الأمصار أن يطأ الرجل جاريته يملكها من السبي وهي حامل, حتى تضع حملها". وقال: "ممن حفظنا عنه ذلك ... " وذكر منهم أحمد وإسحاق.
راجع: الإشراف على مذاهب العلماء: 4/312، وزاد المعاد: 5/105, 155.
3 في ع بحذف الواو.
4 في ع بلفظ "فإذا وضعت".
5 هذا القيد لعدم وجوب الصداق عليه، وعدم التأديب لهما لا لجواز خطبتها بعد الوضع.