كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

[1175-] قلت: فلمن تكون هذا العدة التي انقضت بالولادة1؟
قال: تكون هذه العدة لمن ألحق به الولد، ثم تعتدّ أيضاً ثلاث حيض؛ لأنه اجتمع عليها وطئان2.
قال إسحاق: كما قال. إنما يؤدبان إذا علما العدة.
[1176-] قلت: قال سفيان: إذا وهبت له أو تصدق بها عليه أو ورثها أو اشتراها فلا يقع عليها حتى يستبرئها, فإذا3 باع جارية فردت عليه من عيب أو شيء، فلا يقع عليها حتى يستبرئها إذا كان صاحبها قد قبضها.
قال أحمد: جيد ما أحسن ما قال4.
__________
1 قال الخرقي: "وإن أتت بولد يمكن أن يكون منهما أري القافة وألحق بمن منهما، وانقضت عدتها منه، واعتدت للآخر". الخرقي مع المغني: 7/483.
2 في ع بلفظ "وإذا باع".
3 يلزم على من عادت إليه أمته بعد القبض لأنه تجديد ملك.
انظر: المبدع: 8/153, الإنصاف: 9/322.
4 من ملك أمة بسبب من الأسباب المذكورة لزمه استبراؤها, فلا يحل له وطؤها ولا الاستمتاع بها حتى يستبرئها، سواء ملكها من صغير أو كبير أو رجل أو امرأة, وسواء كانت هي ممن تحمل أو ممن لا تحمل، هذا المذهب وعليه الأصحاب, وعن الإمام أحمد رواية بأنه لا يلزمه استبراء إذا ملكها من طفل أو امرأة, وعنه رواية أن الاستبراء في التي تحيض فقط.
وعنه رواية أن التحريم يختص بالوطء دون الاستمتاع، وهو جواب الإمام أحمد في المسألة رقم: (1183) وتأتي قريباً.
انظر: الإنصاف: 9/316, المبدع: 8/149, المغني: 7/509, الفروع: 5/561.

الصفحة 1799