كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

فعليه أن يستبرئها1 بثلاثة أشهر، وإن شاء شهراً ونصفاً, ولا يقبل ولا يباشر لأن السنة من اشترى جارية فعليه الاستبراء. وإن كانت ممن لا تحيض ولا تلد فعليه أن يستبرئها.
قال أحمد: يستبرئها بثلاثة أشهر لأن الحمل لا يستبين في أقل من ثلاثة أشهر2، والباقي كما قال.
[1182-] قال إسحاق: الأمر في ذلك أن يستبرئها أربعين ليلة عجوزاً كانت أو ممن قاربت أن تحيض،3 فإن كانت ممن تحيض
__________
1 قال ابن المنذر في الإشراف: 4/316: "واختلفوا في استبراء الأمة التي لا تحيض من صغر أو كبر. وقال الثوري: بشهر ونصف، أو ثلاثة أشهر, أي ذلك فعل فلا بأس."
2 سبق كلام الإمام أحمد وتقرير المذهب عنده والروايات عنه في المسألة رقم: (1179) .
3 انظر: عن كلام الإمام إسحاق هذا في: الإشراف على مذاهب العلماء: 4/316.
وحكم من كان عليها استبراء عند الحنابلة وارتفع حيضها إن كانت تعرف ما رفعه انتظرته حتى يجيء فتستبرئ به أو تصير من الآيسات وتعتد بالشهور، وإن كانت لا تدري ما رفعه تربصت تسعة أشهر ثم استبرأت استبراء الإماء على التفصيل السابق في كونه ثلاثة أشهر أو شهراً أو شهرين أو شهراً ونصفاً.
ولم أجد من نسب للإمام إسحاق أنها تستبرئ بثلاثة أشهر.
وقد سبق عن إسحاق موافقته لمالك وأحمد أن عدة التي ارتفع حيضها ولا تدري ما رفعه تنتظر تسعة أشهر، فإن لم تحض فيهن اعتدت ثلاثة أشهر، في المسألة رقم: (1260) .
وسبقت موافقته للإمام أحمد على أن استبراء الجارية التي لا تحيض ثلاثة أشهر في المسألة رقم: (1179) ، فقياس قوله أن تنتظر الأمة التي ارتفع حيضها ولا تدري ما رفعه تسعة أشهر ثم تُستبرأ بثلاثة أشهر, ويحتمل أنه نزلها منزلة من لا تحيض وهو ظاهر قوله.

الصفحة 1803