كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
واقع1 ولا تنفعه ثنياه] .
وقد ذهبوا فيما نرى والله أعلم أن الطلاق فعل من الأفعال، وإنما الاستثناء في الأيمان، مع ما تقدمهم في قولهم مثل سعيد بن المسيب ومن بعده.2
والذين رأوا الاستثناء جائزاً مثل إبراهيم3 وطاووس ونظرائهم واتبعهم الثوري وأخذ بقولهم، رأوا الثنيا في [الطلاق وغيره4 جائزة] .
وهذا الذي يعتمد عليه، وذلك أن الثنيا وإن كان كما ادعوا أنها في الأيمان وليست في الأفعال، فإن معنى الآخر قائم وهي إرادة الحالف ومخرج كلامه على ما سبق من إرادته، وعامة الطلاق إنما هو على الإرادات بعد أن تكون الألفاظ التي تعتبر
__________
1 ما بين المعقوفين عبارة ع، وعبارة ظ "الطلاق واقعاً ولا تقع ثنياه".
2 انظر قول سعيد بن المسيب في: الإشراف على مذاهب العلماء: 4/186, المغني: 7/216, [] [] المحلى: 9/217-218, فقه سعيد بن المسيب: 3/346-347.
3 انظر قول إبراهيم النخعي وطاووس في: مصنف عبد الرزاق: 6/389 ومصنف بن أبي شيبة: [5/47-48,] والمغني: 7/216 وكذلك الثوري موجود قوله معهم، وسبق عنه في أول الكلام في المسألة أنه لم يقل شيئاً, والمحلى: 9/217.
4 ما بين المعقوفين أثبته من ع، والذي في ظ "في الطلاق جائز".