كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

الإرادة [موافقة1] ، فلما قال: أنت طالق إن شاء الله تعالى، علمنا بما أظهر2 من الثنيا أن إراداته أن لا يطلق، فهو على ما أراد. وهو أحسن المذهبين فيما نرى والله أعلم3.
[1188-] قلت: قال الحسن 4 في العبد يأبق وله امرأة: هي فرقة.
قال أحمد: لا تكون فرقة، لا5 بيع ولا هبة ولا صدقة ولا ميراث إلا أن تعتق, فإذا عتقت وكانت تحت عبد خيرت، فإن
__________
1 في ع "موافق"، وفي ظ "موافقاً"، وقواعد اللغة العربية تقتضي ما أثبته, وهذه القاعدة أعني قاعدة الاعتماد على النية طبقها الإمام إسحاق في عامة مسائل الكنايات في الطلاق، ومعظم الخلاف بينه وبين الإمام أحمد في مسائل الطلاق كانت لتمسكه الشديد بهذه القاعدة.
انظر: أمثلة لأجوبته في المسائل رقم: (955، 973، 11036، 1138) .
2 في ع بلفظ "علمنا أن بما أظهر من الثنيا أن إرادته على أن لا يطلق".
3 سبق الكلام على الرأيين وبيان الراجح منهما، وبيان ما ذهب إليه الإمام إسحاق، وأنه رواية عن الإمام أحمد في المسألة رقم: (951) .
4 وردت نحو هذه المسألة في مسائل أبي داود 178.
وانظر: عن قول الحسن في مصنف عبد الرزاق: 7/93 ومصنف ابن أبي شيبة: 5/200, والإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر: 4/106, ولم ينسبوا في كتبهم هذا القول لأحد غيره.
5 في ع زيادة "و" قبل "لا بيع".

الصفحة 1810