كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
أو بعده1.
[1192-] قلت: قال الحسن2 في النصرانية تسلم وزوجها نصراني أو3 المجوسية تكون تحت المجوسي فتسلم قبل أن يدخل بها ولا يسلم: لا صداق لها4.
قال سفيان: فكان غيره من الفقهاء يقول: لها نصف الصداق وإن لم يكن دخل بها؛ لأنها دعته إلى الإسلام فأبى5.
__________
1 مذهب الإمام إسحاق أن المجوسية المدخول بها إذا أسلمت أو أسلم زوجها, فأسلم المتأخر منهما قبل انقضاء العدة، فهما على النكاح، كما في مسألة (1146) , والإشراف على مذاهب العلماء: 4/210.
وللإجماع الذي نقله ابن المنذر في التعليق على قول إسحاق: "لها المهر بالعقدة ولا ميراث بينهما" من المسألة السابقة (1190) يحمل قوله على إسلام الكبيرة إذا كانت مدخولاً بها وتوريثها بعد العدة يخالف ما أجاب به إسحاق في المسألة رقم: (1146) وما نقل عنه ابن المنذر آنفاً من أنه تقع الفرقة بينهما إذا أسلمت بعد العدة، والأقرب أن لا ميراث لها.
2 انظر عن قول الحسن في: الإشراف على مذاهب العلماء: 4/209, المغني: 6/615.
3 في ع "و" بدل "أو".
4 في ع "فلا صداق لها".
5 وهو قول الثوري كما في المغني واختلاف العلماء للمروزي، وهو رواية عن الإمام أحمد, وممن قال بذلك قتادة, وعلل ذلك ابن قدامة بنحو ما ذكره الإمام سفيان هنا, قال: "لأن الفرقة حصلت من قبله بإبائه الإسلام وامتناعه منه, وهي فعلت ما فرض الله عليها، فكان لها نصف الصداق ما فرض الله لها، كما لو علق طلاقها على الصلاة فصلت." ا.?.
انظر: المغني: 6/615, واختلاف العلماء لمحمد بن نصر المروزي، لوحة: 28, والإنصاف: 8/211.