كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

[1206-] قلت1: قال سفيان في رجل زوّج ابنه وهو غائب؟
قال: ما أراه شيئاً إلا أن يقول أمرني ابني2.
قال أحمد: إن قال أمرني ابني هو كاذب, ما أراه إلا جائزاً أمره أو لم يأمره، فإن أنكر الابن كان نصف الصداق على الأب3.
__________
1 بداية اللوحة رقم: 68 من ظ.
2 بمعنى أن سفيان يرى أن الأب ليس له أن يزوج ابنه إلا بإذنه، فإن كان الابن بالغاً وافقه على ذلك الإمام أحمد، إلا أن يدعي إذن ابنه ولم يأذن له، كما ذكره الإمام أحمد.
انظر: اختلاف العلماء، لوحة رقم: 22، والاستذكار لوحة 103.
3 ورد عن الإمام أحمد نحو هذه المسألة في مسائل ابن هاني: 1/196.
هذا وللأب تزويج ابنه العاقل غير البالغ سواء أذن أو لم يأذن، وسواء رضي أو لم يرض، على الصحيح من المذهب، كما في الإنصاف.
وذكر ابن مفلح نحوه في المبدع, وليس للأب تزويج ابنه العاقل البالغ بغير إذنه، بلا نزاع في المذهب، كما أفاده المرداوي أيضاً, فمسألتنا هذه في الابن العاقل غير البالغ، فإنه لم يرد عن الإمام أنه أجاز للأب تزويج ابنه البالغ بغير أمره كما ذكره المرداوي, وإذا عقد للصغير تعلق الصداق بذمة الابن موسراً كان أو معسراً كما ذكره ابن قدامة في المغني, وإذا رد الابن المميز غير البالغ عقد النكاح، كان شطر الصداق على الأب كما أفاده الإمام أحمد هنا.
راجع الإنصاف: 8/52, 54, والمبدع: 7/22, والمغني: 6/502, والمقنع بحاشيته: 3/80.

الصفحة 1825