كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
الطلاق, لأن العقدة منفسخة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فنكاحها باطل"1.
[1227-] قلت2: سئل سفيان عن رجل تزوج امرأة وهو يريد أن يحلها لزوجها، ثم بدا له [ع-61/أ] فأمكسها؟
قال: لا يعجبني إلا أن يفارق ويستقبل نكاحاً جديداً3.
قال أحمد: جيد4.
__________
1 هذا الحديث سبق تخريجه في المسألة رقم: (879) .
2 في ع بلفظ "قال: قلت".
3 نقله الخطابي في معالم السنن, وكذا ابن القيم في تهذيب السنن والبغوي في شرح السنة وابن المنذر في الإشراف. وقال سفيان الثوري: "إذا تزوجها وهو يريد أن يحلها لزوجها ثم بدا له أن يمسكها, لا يعجبني إلا أن يفارقها ويستأنف نكاحاً جديداً, وكذلك قال أحمد بن حنبل".
انظر: معالم السنن: 2/262, وشرح السنة: 9/101, والإشراف: 4/201, وتهذيب السنن لابن القيم: 3/22, والمغني: 6/647.
4 الصحيح من المذهب أن نكاح المحلل باطل مع شرطه، ورواية الكوسج هذه دالة عليه, وعن الإمام أحمد يصح العقد ويبطل الشرط.
قال ابن قدامة: "فإن شرط عليه التحليل قبل العقد ولم يذكره في العقد ونواه في العقد. أو نوى التحليل من غير شرط، فالنكاح باطل أيضاً."
وقيل: يكره ويصح العقد.
وإذا كان النكاح باطلاً لم يكن له أن يمسكها بذلك العقد لبطلانه.
انظر: المغني: 6/646, والإنصاف: 8/161, والمبدع: 7/85, والإشراف: 4/201.