كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
دمت حية فهي طالق؟
قال: هذا وقّت1.
قال أحمد: إن تزوجها لم آمره أن يفارقها2.
__________
1 أي عين ذلك بمدة حياة زوجته، ومذهب الإمام الثوري أنه لا يصح تعليق الطلاق قبل النكاح، إلا إذا سمى امرأة بعينها كأن يقول: إن تزوجت فلانة، أو وقّت وقتاً كما في مسألتنا هذه.
انظر: عن قول الثوري: شرح السنة: 9/200, والاستذكار، لوحة 211, واختلاف العلماء للمروزي، لوحة 43, والإشراف: 4/185, واختلاف الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين، لوحة رقم: 107.
2 نص على رواية ابن منصور هذه في الروايتين والوجهين، لوحة رقم: 129 ونحوها في مسائل عبد الله ص358, ومسائل ابن هاني: 1/235.
ولم يأمره أن يفارقها إذا تزوجها لأنه لا يصح تعليق الطلاق من الأجنبي، فلو قال: إن تزوجت امرأة فهي طالق، لم تطلق إذا تزوجها.
قال المرداوي: هذا المذهب، وعليه الأصحاب، ونص عليه.
من الأدلة على ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} الأحزاب آية 49.
فجعل الطلاق بعد النكاح.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك".
أخرجه الترمذي: 3/486, وقال: حديث حسن صحيح. وأبو داود: 2/640.
وعن الإمام أحمد رواية أنها تطلق.
والمسألة سبقت بصيغة مختلفة وبدون ذكر قول سفيان برقم: (991، 992) .
وانظر أيضاً: الكافي: 3/200, والإنصاف: 9/59, والمبدع: 7/324.