كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
قال إسحاق: كما قال.
[1245-] قلت1: قال إبراهيم وعطاء: 2 إذا ضرب الرجل في القذف ثم قذف امرأته، يضرب ولا يلاعن.
قال أحمد: لم؟
قلت: لا تجوز شهادته.
قال: وأي شيء اللعان من الشهادة.
قلت: يلاعن؟
قال: إي والله، لو3 كان معناه معنى الشهادة فقذفها زوجها4 وهو فاسق لم يلاعنها ولو كان معناه معنى الشهادة لكان يشهد هو أو تشهد هي لما يشهد عليهما غيرهما5.
__________
1 في ع بلفظ "قال: قلت: قال إبراهيم".
2 انظر قول إبراهيم وعطاء في: الأوسط لابن المنذر، لوحة رقم: 295، وأحكام القرآن للجصاص: 3/292, والمغني: 7/392.
3 في ع زيادة "و" بعد لفظ الجلالة.
4 في ع بحذف "زوجها".
5 مذهب الإمامين أحمد وإسحاق أنه يجري اللعان بين كل زوجين لظاهر قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} النور, آية 6. فالمحدود في القذف زوج رمى زوجته بالزنى فيدخل في عموم الآية، وسبق تقرير ذلك في عدة مسائل.
انظر: المسألة رقم: (1072، 1240، 1241) .
ورد الإمام أحمد على من ذهب إلى أن اللعان كالشهادة فلا يقبل لعان المحدود كما لا تقبل شهادته بأن هناك فرقاً واضحاً بين الشهادة واللعان ووضحه بمثالين:
أولهما: أن الفاسق يلاعن ولا تقبل شهادته.
وثانيهما: أنه يقبل لعان أحد الزوجين للآخر، ولا تقبل شهادة أحدهما للآخر أو عليه.
انظر: عن تلاعن المحدودين: المغني: 7/392, شرح السنة: 9/254, الأوسط، لوحة رقم: 295, المقنع بحاشيته: 3/257.