كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

قال إسحاق: كما قال.
[1246-] قلت: سئل سفيان عن رجل رأى في حجر امرأته ولداً فقال: هذا ليس بولدي، ولا أقذف امرأتي.
قال: بينة المرأة أنه ولده، وإلا هو منه برئ1.
قال أحمد: إذا كان الفراش فراشه. فقال: ليس هذا الولد مني, وقد كانت2 ولدته في ملكه يلاعن3.
__________
1 انظر: عن قول الإمام سفيان الثوري هذا الأوسط لابن المنذر، لوحة رقم: 297.
2 في ع بلفظ "وقد كان في ملكه".
3 الولد ولده لإمكان أن يكون منه، وما أجاب به الإمام أحمد من لعانه بنفي الولد مع عدم قذفه لها إحدى الروايتين عنه، عللها ابن قدامة في الكافي بقوله: "لأنه لا يحتاج إلى نفي النسب الفاسد، فشرع كما لو قذفها".
والرواية الأخرى: أنه لا يلاعن، لظاهر قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ} النور, آية 6. وهذا لم يرمها بالزنى.
واختار هذه الرواية ابن قدامة في المغني.
ويتصور أن يقول لها: الولد ليس بولدي، ولا أقذف امرأتي، كأن يقول لها: إنه من وطء شبهة ونحوه.
انظر: الكافي: 3/296, والمغني: 7/427.

الصفحة 1865