كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
قال إسحاق: كما قال، لأن1 النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أحق [ع-63/أ] الشروط2 أن يوفى به ما استحللتم به الفروج3."
[1271-] قلت4: سئل سفيان عن الرجل يتزوج المرأة يشترط لها شرطاً لازماً لا يخرجها يقول: إن أخرجتها فأمرها بيدها؟
قال سفيان: الشرط لازم، ولكن يكره5 هذا الشرط.
__________
1 في ع بلفظ "لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-".
2 نهاية اللوحة رقم: 123، وبداية اللوحة رقم: 124 من ع..
3 سبق تخريج هذا الحديث في المسألة رقم: (900) .
وسبق أيضاً استدلال الإمام إسحاق به في صحة الشرط وبقول عمر رضي الله عنه: "مقاطع الحقوق عند الشروط".
[] ونقل عنه ابن المنذر الدليلين في الإشراف: 4/72-73.
4 في ع زيادة "قال".
5 مذهب الإمام الثوري أنه لا يرى الشروط جائزة في النكاح، فإذا اشترطت عليه أن لا يخرجها من دارها صح النكاح وبطل الشرط، لأنه يرى هذه الشروط خلاف كتاب الله. ومما استدل به هو ومن معه على ذلك حديث: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل".
وسبق تخريج هذا الحديث في المسألة رقم: (900) .
ولكن الثوري أجاز الشرط هنا، والظاهر أن ذلك لتعليق تمليك أمرها بيدها، فإذا علق ذلك بإخراجها عن دارها فأخرجها فقد تحقق الشرط, فالأمر بيدها.
وانظر: عن قوله في عدم صحة الشرط جامع الترمذي: 3/434.