كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

قال: احتج بحديث1 ابن مسعود وأنس2 أن تأولا قوله تبارك وتعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} .3 فقال ابن مسعود رضي الله عنه: "نزلت في المشركين والمسلمين".
وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: "إنها نزلت في سبايا أوطاس4
__________
1 في ع بلفظ "احتج بابن مسعود وأنس"، والصواب عبارة ظ التي أثبت, والمعنى أي احتج من قال بيع الأمة طلاقها بحديث ابن مسعود وأنس -رضي الله عنهما- في هذه الآية.
2 من الآية 24 من سورة النساء.
3 كان ابن مسعود وأنس -رضي الله عنهما- يريان أن الأمة الزوجة إذا باعها سيدها طلقت وحلت لمشتريها لأنه ملكها استدلالاً بظاهر الآية: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} .
ومعناه: وحرم عليكم ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم إما بسبي أو بشراء, وممن نقل عنه ذلك مع ابن مسعود، وأنس من الصحابة: ابن عباس في رواية وجابر وأبي ابن كعب، ومن التابعين سعيد بن المسيب، والحسن ومجاهد.
[] انظر عن أقوالهم وتفسيرهم للآية: أحكام القرآن للجصاص: 2/135-136, وأحكام القرآن للكيا الهراسي: 1/406, مصنف ابن أبي شيبة: 4/265, مصنف عبد الرزاق: 7/280, فتح الباري: 9/404.
4 أوطاس: واد في ديار هوازن، فيه كانت وقعة حنين بين النبي صلى الله عليه وسلم وهوازن. انظر: معجم البلدان: 1/281, مراصد الإطلاع على الأمكنة والبقاع: 1/132.

الصفحة 1903