كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

سبين ولهن أزواج في قومهن فنزلت {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} " قال1 علي كرم الله وجهه موافقاً لأبي2 سعيد: إنها نزلت في المشركين, وأما تأويل من تأول في بريرة3 أنها خيرت بعد ما
__________
1 وممن قال بذلك مع أبي سعيد الخدري وعلي بن أبي طالب من الصحابة: عمر وعبد الرحمن بن عوف وابن عباس في رواية، وجمهور الفقهاء، ومنهم أحمد وإسحاق.
انظر: عن أقوالهم في تفسير الآية: جامع البيان للطبري: 5/1، التفسير الكبير: 10/41, تفسير [] ابن كثير: 1/473-474, فتح القدير للشوكاني: 1/ 448, وأحكام القرآن للكيا الهراسي: 1/405, أحكام القرآن للجصاص: 2/135, مصنف ابن أبي شيبة: 4/265, فتح الباري: 9/404.
2 بأن الآية واردة على المزوجات المسبيات فقط ولا يكون البيع طلاقاً، وهو قول الجمهور، بل نقل الفخر الرازي الإجماع على ذلك بعد الخلاف الأول. قال: فذهب علي وعمر وعبد الرحمن بن عوف أن المنكوحة إذا بيعت لا يقع عليها الطلاق وعليه إجماع الفقهاء اليوم.
انظر: التفسير الكبير: 10/41, أحكام القرآن للكيا: 1/406, فتح الباري: 9/404.
3 هي بريرة بنت الحارث الهلالية، والدة يزيد بن الأصم وأمها بنت عامر بن معتب الثقفي، مولاة عائشة، كانت مولاة لبعض بني هلال فكاتبوها ثم باعوها من عائشة. انظر: ترجمتها الإصابة: 4/242, والاستيعاب: 4/242, والتقريب 466, وحديثها سبق تخريجه في المسألة رقم: (1036) .

الصفحة 1904