كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

قال: السنة في ذلك أن لا خيار لها من الحر لأنها [صارت إلى مثل حاله] 1 فأي خيار لها؟ إنما لها أن تختار إذا أعتقت من زوجها إذا كان عبدا، [ظ-38/ب] والذي يصح من زوج بريرة أنه كان عبداً. 2
[1297-] سئل3 إسحاق عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، هل تلزمه نفقتها4 إن كانت صغيرة لا يجامع5 مثلها؟
قال: كل ما لم يدخل بها وهي ممن يدخل بها ولم يمتنع القوم من تسليمها فعليه النفقة لها، وأما الصغيرة فلا نفقة لها عليه، إلا أن تبلغ حد الوطء. 6
__________
1 ما بين المعقوفين ساقط من ظ، وأثبته من ع.
2 سبقت المسألة رقم: (1036) ، كما سبقت هنالك الإشارة إلى الروايات التي وردت في أن زوج بريرة كان حراً والواردة في أن زوجها كان عبداً، وأن ذلك هو الأصح وهو المروي في الصحيحين.
[] راجع المسألة المذكورة, وانظر بالتفصيل عن ذلك: زاد المعاد: 5/168, وفتح الباري: [9/406-408,] والمغني: 6/659-660.
3 في ع بلفظ "قال: سئل".
4 في ع بلفظ "أرأيت إن كانت صغيرة".
5 نهاية اللوحة رقم: 125، وبداية اللوحة 126 من ع.
6 انظر عن قول الإمام إسحاق: الأوسط لوحة رقم: 235 والإشراف: 4/142, والمغني: 7/601.
وما أجاب به الإمام إسحاق هو مذهب الحنابلة، لأن النفقة تجب على الزوج بالتمكين من الاستمتاع بها، وتعذر ذلك هنا لصغرها فلم تجب نفقتها، كما لو امتنع أولياؤها من تسليمها الزوج.
انظر: المغني: 7/601, والمبدع: 8/201, والإنصاف: 9/377, وكشاف القناع: 5/371, والأوسط، لوحة رقم: 235, والإشراف: 4/142.

الصفحة 1911