كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
[1298-] سئل1 إسحاق عن الحر تكون تحته الأمة فطلقها تطليقتين، ثم أدركها العتق في العدة، كيف تعتد؟
قال: العدة بالنساء كلما طلقها ثنتين فعدتها عدة2 الحرة، ينبغي له إن أراد فراقها طلقها ثلاثاً لأن الطلاق بالرجال، فلما طلقها ثنتين بقي من3 طلاقه واحدة، فأدركها العتاقة فلم تبن منه.4
__________
1 في ع بلفظ "قال: سئل عن الحر تكون تحته الأمة فطلقها ثنتين بعد".
2 في ع بلفظ "فعدتها عدة الحر لأنه ينبغي".
3 في ع بلفظ "بقي من طلاقها".
4 انظر قول الإمام إسحاق في الأوسط، لوحة رقم: 306 والمغني: 7/462, وهو مذهب الحنابلة، ويوضحه قول الخرقي في مختصره:"وإذا طلقها طلاقاً يملك فيه الرجعة وهي أمة فلم تنقض عدتها حتى أعتقت بنت على عدّة حرة, وإن طلقها طلاقاً لا يملك فيه الرجعة فأعتقت اعتدت عدة الأمة".
وذلك أن الأمة إذا أعتقت وهي رجعية فقد وجدت الحرية، وهي زوجة وتعتد عدة الوفاة إذا مات، بل وترثه كما في مسألتي رقم: (1083، 1084) .
فتعتدّ هنا عدّة الحرة فأما إذا أعتقت وهي بائن فلا تجب عليها عدة الحرائر لعدم وجود الحرية في وقت الزوجية. وقال المرداوي عن هذا الحكم: "بلا نزاع."
انظر: المغني: 7/462, والإنصاف: 9/285.