كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
الماضية لأن النبي صلى الله عليه وسلم حيث خيّر1 نساءه.
فذهب عمر رضي الله عنه أن من خيّر لا يكون مبتدعاً وكلما جاز للرجل أن يطلق على مذهب قد سن له، لم يكن ذلك الطلاق إلا سنته وهو يملك الرجعة، ومما يقوي هذا [المذهب] 2 قول النبي صلى الله عليه وسلم لركانة3 بن عبد يزيد حين طلق امرأته البتة: ما أردت4 بذلك؟ وكذلك فعل عمر رضي الله عنه [وبر] 5 الحالف البتة وما أشبه ذلك فله حكمه. فلذلك اخترنا في أمرك بيدك يدين ما أراد بقوله, أثلاثاً أو أقل من ذلك, وكلما دين مطلقاً فإنه يحلف على دعواه6 [ع-64/ب] .
__________
1 حديث تخيير النبي صلى الله عليه وسلم لنسائه متفق عليه.
وسبق تخريجه في المسألة (971) .
2 ما بين المعقوفين ساقط من ظ، وأثبته من ع لأن فيه زيادة بيان.
3 ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي المطلبي الهاشمي, كان من مسلمة الفتح وكان من أشد الناس، وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصارعه وذلك قبل إسلامه ففعل وصرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلق امرأته سهيمة بنت عويمر البتة فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أردت بها"؟ يستخبره.
انظر ترجمته: الإصابة: 1/506, والاستيعاب: 1/515, وتقريب التهذيب: 104.
4 حديث ركانة سبق تخريجه في المسألة (1149) .
5 ما بين المعقوفين ساقط من ظ، وأثبته من ع.
6 سبق الترجيح في حكم المسألة في المسألة رقم: (1059) .