كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
ببين1.
وأما الجارية حيث أنكرت تزويج الثاني لما قالت: إن أبي قد زوجني، فإن تزويجها من الثاني باطل لأنه لا بد من رضاها، فإن أحبت جددت النكاح الأول بشهود وولي لما لم يتم الثاني لإنكارها في المذهبين2 جميعاً.
[1307-] قال إسحاق: وأما الرجل يقول لامرأته: إن دخلت دار فلان فلا تكوني في ملكي3، فإن أراد طلاقها فهو ما نوى واحداً أو اثنين أو ثلاثاً. وإن قال: لم أكن4 نويت طلاقاً إنما نويت أن لا تكوني في ملكي على ما كنت أفعل بك أو ما أشبه ذلك من
__________
1 ذكر الإمام إسحاق أن هاتين القصتين ونحوهما من الحجج لا تعتبر دليلاً على عدم اعتبار الشهادة في النكاح، وأن الاستدلال بمثل هذا غير ظاهر.
2 أي: سواء كان ذلك على مذهب من لم يشترط الشهود أو على مذهب من يشترط الشهود، فإنه لا يجوز تزويجها إلا برضاها.
3 في ع زيادة "أبداً فإنه يدين ما أراد بقوله لا تكوني".
4 في ع بلفظ "لم أنو طلاقاً".