كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
[موالي] 1 القوم خاصة، فإنا وإن كرهنا له أن يتزوج من عربية من موالياته جبنا عن التفريق2 بينهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مولى3 القوم من [ع-65/ب] أنفسهم".
__________
1 الكلمة غير واضحة في المخطوطة, والسياق يدل على ما أثبته.
2 روي عن الإمام أحمد أن مولى القوم يكافئهم للحديث المذكور، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم زوج زينب من زيد بن حارثة. والصحيح من المذهب أن مولى القوم ليس كفؤاً لهم.
قال ابن قدامة: "وقد قال أحمد هذا الحديث في الصدقة لا في النكاح, ولهذا لا يساوونهم في استحقاق الخمس ولا في الإمامة ولا في الشرف."
وبيّن أن الإمام أحمد في الرواية التي عليها المذهب اعتذر عن تزويج زيد وابنه عربيتين بأنهما عربيان، فإنهما من قبيلة كلب وقد طرأ عليهما رق فلهما حكم كل عربي الأصل.
انظر: المغني: 6/486, والإنصاف: 8/110.
3 عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: "اصحبني فإنك تصيب منها , قال: حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله. فأتاه فسأله. فقال: "مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة."
أخرجه: أبو داود, واللفظ له، باب الصدقة على بني هاشم، حديث رقم: 1650, 2/298, وأحمد في المسند: 6/10, والترمذي، حديث رقم: 657 وقال: حديث حسن صحيح, والنسائي: 6/109, وصححه الألباني في إرواء الغليل: 3/337.