كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
أنس1 بن مالك رضي الله عنه.
قال إسحاق: كما قال.2
__________
1 أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أيوب عن أنس بن سيرين أن أنس بن مالك سأل عبداً له مال عن ماله، فأخبره بمال كثير، فأعتقه وقال: "مالك لك."
مصنف عبد الرزاق: 8/135.
2 انظر عن قول إسحاق: المحلى: 9/214.
ومن أدلة ما عليه المذهب من أن المال للسيد حديث ابن مسعود السابق. ولكنه ضعيف كما في [] إرواء الغليل: 6/171-172.
ومن الأدلة أيضاً أن العبد وماله كانا جميعاً للسيد، فإن تفضل وأزال ملكه عن أحدهما بقي ملكه في الآخر, كما إذا باعه.
وقد ورد حديث صحيح مرفوع رواه مسلم في كتاب البيوع رقم: 80 من كتاب البيوع: 2/1173, عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله يقول ... "من ابتاع عبداً فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع."
ومن أدلة الرواية الأخرى بأن المال للعبد ما رواه أبو داود في سننه: 4/270. وابن ماجة: 2/845 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أعتق عبداً وله مال، فمال العبد له إلا أن يشترطه السيد".
ولكن الإمام أحمد ضعف الحديث بعبد الله بن أبي جعفر، وقال عنه الحافظ في التقريب ص 170: "صدوق يخطئ."
وورد تضعيف الإمام أحمد للحديث في المبدع، والمغني، وتهذيب السنن لابن القيم، حيث قال ابن القيم: "إن هذا ليس بمحفوظ بل المحفوظ الحديث الوارد في البيع"، الحديث السابق الذي أخرجه مسلم.
وذكر أيضاً ابن القيم أن قصة العتق وهْم من أبي جعفر، خالف فيه الناس.
ونقل عن البيهقي أن ذلك خلاف رواية الجماعة.
وقال الخطابي بعد أن ذكر تأويل حديث ابن أبي جعفر على وجه الندب والاستحباب، قال: وقد جرى من عادة السادة أن يحسنوا إلى مماليكهم إذا أرادوا إعتاقهم، وأن يرضخوا لهم. فكان أقرب من ذلك أن يتجافى له عما في يده.
وأما فعل ابن عمر -رضي الله عنهما- في عدم التعرض لمال العبد الذي أعتقه، فلقد نقل عن الإمام أحمد أن ذلك كان تفضلاً من ابن عمر على العبد.
انظر: المغني: 9/374, والمبدع: 6/299, والإنصاف:7/480, ومعالم السنن للخطابي: 4/271, وتهذيب السنن لابن القيم: 6/420.