كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)
قال: كلما حلف على أنه عمل كذا وكذا بالطلاق ثم استيقن بعد أنه لم يعمله، فحكم ذلك كحكم النسيان1 لأنه خطأ, وقد ضم2 الخطأ إلى النسيان في الحديث3.
[1323-] قلت4 لإسحاق: رجل فجر بامرأة فقالت المرأة: إني قد أرضعت امرأتك، ثم5 رجعت عما قالت، يقبل قولها أو ليس قولها
__________
1 وكذا عند الحنابلة أيضاً ويسمى ذلك لغو اليمين، فإن لغو اليمين أن يحلف على شيء يظنه فيبين بخلافه، وهذا أحد قسمي اليمين على الماضي، فإنه إن كان عالماً بكذبه ويحلف على ذلك فهي اليمين الغموس، وإن كان يظنه فتبين خلاف ذلك فهو لغو اليمين، وحكم لغو اليمين كحكم من حلف على شيء في زمن مستقبل ثم فعله ناسياً.
وسبق حكم مسألة النسيان برقم: (1319) .
راجع أيضاً: المبدع: 9/266, والإنصاف: 11/18.
2 في ع بلفظ "وقد ضم الخطأ في الحديث إلى النسيان".
3 الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه", من حديث عبد الله بن عباس.
رواه ابن ماجه: 1/630 كما رواه أيضاً من حديث أبي ذر الغفاري مرفوعاً بلفظ "إن الله تجاوز ... الخ" ورواه الحاكم عن ابن عباس في المستدرك: 2/198، وصححه الألباني في إرواء الغليل: 1/659.
4 في ع بلفظ "قال: قلت لإسحاق".
5 في ع بلفظ "وقد رجعت عما قالت".