كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

بشيء، وشهد امرأتان أنها كاذبة في قولها الأول؟
قال: يقبل رجوعها، وذاك أنها متهمة1 في الشهادة وإذا كذبتها امرأتان فذلك زيادة قوة2, وإن لم تجز شهادتهن في الحكم،3 ولو لم ترجع ومضت على قولها فله أن يتهمها4 إلا أن يكون ما قالت خبراً مستفيضاً.
[1324-] قلت5 لإسحاق: ما تفسير الحلال لا يحرمه الحرام؟
__________
1 أي متهمة في عدالتها، فإنها ليست بعدل حيث ارتكبت الفاحشة، فلعلها أرادت إلحاق الضرر به بعدما فعل بها فكذبت في شهادتها.
2 في ع بلفظ "قوله".
3 لا تجوز شهادة النساء في غير المال مما يطلع عليه الرجال, فأما ما لا يطلع عليه الرجال كالرضاع والبكارة والحيض فتقبل فيها شهادتهن، بل المذهب أنه يقبل في ذلك شهادة امرأة واحدة.
وعن الإمام أحمد رواية لا بد من امرأتين في ذلك, فإذا شهدت امرأة مرضية أنها أرضعت امرأة قبل منها, فإذا لم ترجع عنه وشهدت امرأتان بأنها كاذبة لم يقبل قولهما, وهو الذي عبر عنه الإمام إسحاق بقوله: وإن لم تجز شهادتهن في الحكم, لأن تزكية المرأة يمكن أن يطلع عليها محارمها وغيرهم بالاستفاضة.
راجع: المغني: 9/155, المبدع: 10/260.
4 بالتهمتين المذكورتين أعلاه.
5 في ع بلفظ "قال: قلت".

الصفحة 1950