كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

قال إسحاق: إنما نقول ينالهن من الطلاق مثل ما ينالهن من الميراث، لأن أربع نسوة إذا طلق واحدة [فلا يدري أيتهن هي] 1 [ظ-40/أ] فإن الربع أو الثمن يقسم بين الأربعة2 لما لا يدرى أيتهن المطلقة3، ولو جئن جميعاً وهو حي فادعين كل واحدة تقول: أنا التي طلقت، كان الحكم في ذلك أن يقرع4 بينهن، ولو قال الزوج: أنا أحفظ من طلقت صدق, فأما ما قال هؤلاء أنه إذا قال لا أحفظ من طلقت، أنه يجبر
__________
1 ما بين المعقوفين هي عبارة ع، وعبارة ظ هي "لا يقع على أيتهن".
2 كذا في النسختين، والصواب "الأربع" بحذف التاء لأنه وصف لمؤنث.
3 بخلاف ما سبق عن الحنابلة من أنه يقرع بينهن، فالتي خرجت بالقرعة هي المطلقة، والميراث للبواقي.
قال ابن قدامة في تعليل ذلك: " لأن توريث الجميع توريث لمن لا يستحق يقيناً والوقف لا إلى غاية حرمان لمن يستحق يقيناً والقرعة يسلم بها من هذين المحذورين، ولها نظير في الشرع."
المغني: 7/257.
4 فمن خرجت بالقرعة فهي المطلقة، وتحل البواقي للزوج، وهو المذهب عند الحنابلة كما سبق آنفاً.

الصفحة 1954